|
«ها هو القمر قد عاد من جديد لكن حبيبى لم يعد. أين أنت ياأقوى الرجال؟ياأجمل الرجال؟ أيتها السماء الصماء صرخت إليك الليل كله أن تأتنى بحبيبى.أيها البحر الأبكم زعقت فيك الليل كله أن تأتنى بحبيبى، فارتجت الأرض وما عليها وارتعدت أعمدة المعابد من شوقى، لكن حبيبى لم يعد. عد إلى ياحبيبى. عد إلى شهراً واحداً فقط. بل أسبوعاً. عد إلىّ يومين. أو ليلة واحدة. عد إلىّ ساعة ليس إلا ثم اتركنى. ثانية. قد عطّرت فراشى بمسك عود وعنبر. بالديباج فرشت سريرى. بكتان مصر. هل تعلم أنى عطشى إليك. تعالى نرتوى الآن فالليلة قد اكتمل القمر . أين أنت؟ فتشت عنك فى كل مكان فلم أجدك. السماء تقول ليس معى والبحر يقول ليس عندى. أين أنت؟ كلت روى من الحزن عليك. وأعضائى كلها صارت كالظل. عدمت سريرى بدموعى، ذوبت فراشى، ساخت من الغيم عينى. عطشت لك نفسى، اشتاق إليك جسدى. تعبت من صراخى كل ليلة ويبس حلقى. فاضت روحى من إنتظارك ياحبيبى
|